يعد نظام الري بالرش الدقيق الموضعي من أهم الابتكارات الهندسية والزراعية الحديثة التي أحدثت نقلة نوعية في أساليب إدارة الموارد المائية وتحسين الإنتاجية الزراعية، حيث تعتمد التقنية على إيصال قطرات الماء والعناصر الغذائية مباشرة إلى منطقة الجذور بدقة متناهية لتقليل الهدر الناتج عن البخار أو التسرب. تشير الدراسات والأبحاث الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة (FAO) ومعاهد أبحاث هندسة الري إلى أن استخدام أنظمة الري الدقيق الموضعي يساهم في توفير مياه الري بنسبة تتراوح بين أربعين إلى ستين بالمئة مقارنة بطرق الري التقليدية السطحية. توضح التقارير الفنية أن ري المنطقة الجذرية حصراً يحسن معدلات امتصاص العناصر، مما ينعكس إيجاباً على جودة وحجم الثمار وكفاءة الإنتاج الكلي. تتطلب المنظومة خطوات دقيقة تبدأ بتقييم طبيعة التربة ومعدلات التبخر، مروراً بتركيب شبكات الأنابيب والرؤوس الرشاشة المزودة بصمامات تحكم ذكية، وصولاً إلى المراقبة الدورية لضمان استدامة الكفاءة التشغيلية طوال الموسم الزراعي لدعم الأمن الغذائي.
تقارير منظمة الأغذية والزراعة (FAO) حول كفاءة استخدام مياه الري وتطوير التكنولوجيا الزراعية. الدراسات العلمية الصادرة عن الهيئة الدولية للري والصرف (ICID) حول أنظمة الرش الدقيق. المراجع الأكاديمية المتخصصة في هندسة نظم الري الحديثة وتغذية النباتات. معلومات عامة من الدليل الزراعي السوري والثروة الحيوانية في سوريا _ مركز الأدلة التخصصية.