في ظل التحولات الاقتصادية التي تمر بها سوريا، يبرز القطاع الزراعي كأحد أهم ركائز التعافي والنمو المستقبلي. وفي هذا السياق، أوضح رئيس غرفة زراعة دمشق وريفها، محمد جنن، أن الزراعة تمثل الهوية الأساسية للاقتصاد السوري، مؤكداً ضرورة منحها الأولوية في المرحلة القادمة.
وأشار إلى أن الزراعة تعد من أكثر القطاعات قدرة على استيعاب الأيدي العاملة وتحقيق الأمن الغذائي، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من النشاط الصناعي في سوريا يعتمد على المنتجات الزراعية، ما يعزز من أهمية هذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد أن رفع العقوبات الاقتصادية سيمثل نقطة تحول كبيرة، حيث سيسمح بإدخال التقنيات الحديثة والمكننة الزراعية، إضافة إلى تسهيل العمليات المالية والتجارية، الأمر الذي من شأنه تنشيط حركة التصدير، خاصة نحو الأسواق الأوروبية التي لا تزال تحتفظ بطلب مرتفع على المنتجات السورية.
وأضاف أن التربة السورية تتميز بخصائص فريدة تمنح المنتجات جودة ومذاقاً مميزين، وهي ميزة تنافسية يصعب تقليدها عالمياً، مما يعزز فرص عودة قوية للصادرات الزراعية.
وفيما يتعلق بالإطار القانوني، أشار إلى أن القوانين الحالية، والتي يعود بعضها إلى عقود مضت، لم تعد تلبي متطلبات المرحلة، داعياً إلى تحديث التشريعات بما يسهم في تسهيل الإجراءات أمام المزارعين والمصدرين.
كما طرح فكرة إنشاء "سجل زراعي" يكون بديلاً عن السجل التجاري للمنتجين، بهدف تبسيط الإجراءات وتوحيد المرجعية، مما يسهم في تسريع عمليات التصدير وتقليل التكاليف الإدارية.
وتحدث أيضاً عن مبادرة "من المنتج إلى المستهلك"، التي تهدف إلى تقليل دور الوسطاء وخفض الأسعار، مؤكداً العمل على توسيع هذه المبادرة لتشمل مختلف المناطق، إلى جانب تعزيز التدريب والتأهيل لضمان جودة الإنتاج.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن عام 2026 قد يشهد انطلاقة جديدة للقطاع الزراعي، مع تطلعات بأن يصبح أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني، وأن يسهم في تحسين مستوى معيشة المزارعين واستعادة مكانة سوريا كمنتج زراعي بارز
28/4/2026
الدليل الزراعي السوري