تتجسد في عالم النباتات أروع اللوحات، وتبرز "شجرة المدفع" كواحدة من أعظم العجائب البيئية بأزهارها الكبيرة الساحرة وثمارها الكروية الصلبة المتدلية من الجذوع. تتطلب الشجرة مناطق استوائية رطبة لتزدهر، وتتميز بقدرتها العالية على تحمل الحرارة والعوامل المناخية القاسية بفضل جذوعها المتسعة وأنسجتها الصلبة. تشير الدراسات الحديثة في علم البستنة وتصنيف النباتات إلى أن الأشجار التي تنتج أزهاراً وثماراً مباشرة على الجذوع تعتمد على ظاهرة الإثمار الجذعي (Cauliflory) لتسهيل التلقيح بواسطة الخفافيش والحيوانات المتسلقة. تؤكد الأبحاث الصادرة عن مجلات علوم البيئة وغابات المناطق الحارة أن الأنسجة الخشبية الكثيفة تساهم في تخزين المياه ورفع كفاءة مقاومة الجفاف بنسبة تصل إلى أربعين بالمئة، بينما يرتبط العمر الطويل للشجرة بتركيبتها الخلوية المعقدة التي تحميها من الآفات.
دراسات وأبحاث قسم غابات المناطق الاستوائية وعلم وظائف الأعضاء النباتية. تقارير المجلة الدولية لعلوم النبات وتكيف الأشجار المعمرة. أبحاث ظاهرة الإثمار الجذعي والخصائص الفيزيولوجية للنباتات الضخمة. معلومات عامة من الدليل الزراعي السوري والثروة الحيوانية في سوريا _ مركز الأدلة التخصصية.